» المراهقين ومواقع التواصل الإجتماعي   » زكاة الفطر لعام 1438 هـ   » مركز بحار القران يختم الشهر الفضيل بإحتفال بثلة من الأطفال والشابات   » إدارة برامج المؤسسات والجمعيات الخيرية   » إدارة الجمعية في زيارة للشيخ جعفر محمد الربح   » الامين العام والاعلام يزوران المعتوق   » التكامل   » الجمعية العمومية العادية رقم (6)   » إدارة الجمعية في زيارة الى مدير بلدية تاروت   » زيارة موقع  
» مركز التمنية الأسرية

  


بلا شك إنتشار مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت في أنحاء العالم أدى لكسرالحدود الجغرافية وكسر الجمود وعدم البقاء على ثقافة واحدة وقد اختلطت الآراء والافكار والثقافات بجميع أنواعها كما يراها البشر أمامهم و هي تجري كالسيل العارم بين يديكل فرد في العالم الخارجي عبر الشبكة العنكبوتية الواسعة فهناك علوم ومعرفة يحتاجها الفرد ليصنع حياته وحياة من حوله ، سواء كانت هذه الثقافة المغذية سلبا او ايجابا حسبما يراه المستخدم لهذا العالم الافتراضي وقد يكون هو الواقعي بالتواصل مع العالم الخارجي ومنها تبادل الآراء والأفكار وكسب المعرفة وأخذ الثقافات بنفسها او التعديل عليها وتعتبر هذه الثقافات هي المساعدة لنمو المجتمعات بل هي إبداع للفرد والجماعة من تحقيق أهداف لمشاريعها المختلفة وهي من الايجابيات المقدرة عند الشعوب ومن سلبياتها الدخول على الخصوصية وعدم احترامها من قبل المستخدمين التي تؤذي للأضرارالنفسية والمعنوية والمادية بالفرد والاسرة والمجتمع وقد تسبب مواقع التواصل الاجتماعيعزل الاطفال والشباب المراهقين من الذكور والاناث عن واقعهم الأسري والاجتماعي

هذه المتغيرات قد تغير مسار ومناهج حياة الفرد والاسرة والمجتمع بالتعامل مع العولمة الحديثة التجارية منها والثقافية والالعاب المسلية وقد تزاحمت التطبيقات في العالم الافتراضي مما يشهد العالم تغيرات في ادوار الاسرة والمجتمع وخاصة المعلم والمربي والاباء والامهات وغيرهم من القائمين على التنشئة الاسرية والاجتماعية وتنميتها ومن هنا حاجة المجتمعات للاستعداد وإعداد الاجيال القادرة على التعامل مع هذه التطورات التكنولوجية في شتى الميادين .

وحسب علمي بان المراهقين يعيشون ضربا  من الخيال الافتراضي وأنهم هم القادرون على إدارة أنفسهم والاحساس بأنهم الابطال وخاصة في تطبيق مصطلح (أحلام اليقظة) نراهم يطبقون خيالاتهم  وهم أكثر ضحيا أعمالهم الخيالية التي يحسبونها فوزاً لهم وقد وقع البعض في مصايد التواصل الاجتماعي من الكبار فيكف بالأطفال والمراهقينفهناك من يرى أن الألعاب الإلكترونية مصدرًا مهمًّا وملهما لتعليم الاطفال  وتعطي فرصا لهم في كيفية التعامل مع التقنية الحديثة وتطوير الذات وزيادة العلاقات الاجتماعية والشعور الدائم بالنشاط وزيادة التفكير والخيالات الابداعية التي بها تحل المشكلات وشعورهمبالإنجازات بالرغم من سلبيات البرامج والتطبيقات مثل الادمان عليها وهنا يحتاج الفرد الى تقنين وقت اللعب من قبل الوالدين مع علمي بأن الالعاب الالكترونية اكثرها لغرض التسلية والاستمتاع الصوري والصوتي وقد أكسبت بعض أفراد المجتمعات أساليب تطبيقها في شوارع المدينة والقرية في مراحل النمو المختلفة لهم وقد اتهمت بعض التطبيقات بأنها جلبت المآسي لبعض المجتمعات التي أساءت استخدامها فقد ارتبطت نتائج هذه التطبيقات بازدياد السلوك العنيف والعدواني لدى الاطفال وارتفاع معدل التصرفات اللاأخلاقية لدى المراهقين الكبار وقد يعتبر ها المراهق نوعاً من أنواع التسلية والمتعة والشعور بالانتصار إلا أنه ربما  يعرضه لمصايد  الابتزاز الجنسي الالكتروني على سبيل المثال .

وكذلك المراهق أو المراهقة التي تمارس البطولة المنفردة دون وعي ولا إدراك بما يحصل لها من عواقب جراء حصولها على مغريات وتقديم وعود لها بالفوز أو الزواج أو غير ذلك والتي  لا تتحمل الفتاه المراهقة عواقبها التي خلفها الخيال السيء وهنا أنوه أرباب الاسر بعدم الابتعاد عن الابناء وخاصة المراهقين وليست المشكلة في مواقع التواصل الاجتماعي أو عدم سماع التوجيهات من المربين  وإنما في أساليب التربية والتعليم وكسب المعرفة من الاسرة والمدرسة .

 

فقد وجدت صعوبات رقابية على الفرد من قبل الابوين والمجتمع من قبل الدولة من هذهالتطبيقات التي فرضت نفسها على الفرد والمجتمع ببرامجها المختلفة الايجابية منها والسلبية فيها ،فهناك برامج هدامة تروج لأفكار وألفاظ وعادات تتعارض مع تعاليم الدين وتهدد الكيانات والاوطان مع إسهام بعضها بوضع حجر الاساس لثقافات مشوهة مثل التطبيقات التي تدعو إلى الرذيلة و الإباحية الرخيصة التي تفسد عقول الأطفال والمراهقين على حد سواء كما أن مشاهد العنف والرذيلة تختزن في العقل الباطن لدى الاطفال والمراهقين الشباب وتخرج حينما تتيح لها الفرصة الخارجية من خلال قانون المثير والاستجابة الذي يشجع على إظهار المشاهدات المختزنة في العقل الباطن على التطبيقالدينميكي.

الرسالة المهمة الموجهة لأرباب الأسر نحن كآباء وامهات نحتاج الى لياقة عقلية وثقافية وخاصة في الاجهزة الإلكترونية وتطبيقاتها وكيفية استخدامها ،كما  أن الآباء يلعبون دوراً مهماً في نصح ومراقبة أطفالهم الصغار وتوجيه فئة المراهقين  منهم  بتقنين وتوضيح بما يدور في العالم الافتراضي وكيفية إستخدام أجهزة الاتصال الحديثة بوضع ضوابط اقفال المواقع والبرامج الغير مرغوبة من أجل التنشئة الفردية والاسرية والاجتماعية السليمة الخالية من الشوائب على مبادئ وقواعد أساسية و قوية يصعب هدمها من قبل المستخدمين والمخترقين المحترفين من الشخصيات الإلكترونية إضافةً الىى عدم غياب أجهزة الرقابة الرسمية مع رقابة الأسرة وزيادة  الوعي بمخاطر تلك البرامج الهدامة كما أضيف خلو مناهج التعليم من هذه المعارف الالكترونية المفيدة  للفرد والمجتمع وكيفية التصدي بما يقع فيه المستخدمون من فيروسات وبرامج خبيثة إضافة الى سياسة الاستخدام .   

      أ.  عبدالله العليوات   / اخصائي إجتماعي ومرشد أسري  



» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!